الشيخ محمد إسحاق الفياض

69

المباحث الأصولية

فالنتيجة ، ان هذا الاشكال انما يتم فيما إذا كان لنجاسة بدن الحيوان جرم وموجود مستقل ، وأما إذا لم يكن لهاجرم بل هي رطوبة قائمة ببدن الحيوان وصفة له وليس لها وجود في قبال وجود الحيوان ، فيكون الثوب ملاقيا لبدن الحيوان مباشرة ، وحيث انه متنجس بمقتضى الاستصحاب فيلاقي النجس فيحكم بنجاسته إذا كانت الملاقاة مع الرطوبة المسرية كما هو المفروض . إلى هنا قد تبين ان هذا الاشكال غير تام . الفرع الثاني [ ما إذا شك في يوم انه آخر شهر رمضان أو أول شهر شوال ] الفرع الثاني : ما إذا شك في يوم انه يوم آخر شهر رمضان أو أول يوم من شهر شوال ، ففي مثل ذلك لا مانع من استصحاب بقاء شهر رمضان وعدم خروجه أو عدم دخول شهر شوال ، ويترتب على هذا الاستصحاب وجوب الصوم . وهل يمكن اثبات ان اليوم الذي بعده مباشرة أول يوم شوال وهو يوم العيد أو لا ؟ والجواب لا يمكن اثبات كونه أول يوم من شهر شوال الا على القول بالأصل المثبت ، أو بدعوى ان الواسطة خفية ، فان عنوان الأولية عنوان منطبق على يوم من شهر غير مسبوق بيوم آخر منه قبله ، وهذا المعنى هو المرتكز في الأذهان لدى العرف والعقلاء من أول يوم من أيام الشهر . وبكلمة ، قد يقال كما قيل إنه يمكن اثبات الأولية بالاستصحاب إما بدعوى ان الواسطة خفية ، فإذا كانت خفية جرى الاستصحاب كما اختاره شيخنا الأنصاري قدس سره ، أو بدعوى ان عنوان الأولية مركب من جزئين : أحدهما وجودي وهو كون هذا اليوم من شهر شوال ، الثاني عدمي وهو عدم كونه مسبوقا بيوم آخر منه ، والجزء الأول محرز بالوجدان ، والثاني بالتعبد الاستصحابي وبضم الوجدان إلى الأصل يتحقق الموضوع بكلا